أول سيارة على الإطلاق حطت رحالها في رحاب الجزيرة العربية كانت سيارة بويك اس، وكان ذلك في عام 1907. هذه السيارة، التي كانت ملكاً لدبلوماسي أمريكي كان في زيارة إلى مدينة جدة، جذبت فوراً انتباه أمراء وشيوخ المنطقة وأشعلت فيهم العشق الدائم للسيارات الأمريكية. ومع وصول شاحنات جي ام في عشرينيات القرن الفائت، أصبح بالإمكان الوصول إلى مناطق في الجزيرة العربية لم يكن الوصول إليها ممكناً قبل هذا التاريخ، ما شجع العملاء الأفراد والشركات على استيراد سيارات جي ام بأعداد كبيرة.
ولتلبية الطلب المتزايد، أصبحت شركة جنرال موتورز أول مصنّع سيارات يؤسس مقراً إقليمياً في مدينة الإسكندرية، وكان ذلك في العام 1926. وبعد ذلك، عيّنت الشركة أول وكيل جي ام معتمد في مدينة جدّة في الأربعينيات من القرن الماضي، وكان هذا الوكيل هو شركة محمد محمود زاهد وإخوانه التي تسمى حالياً شركة التوكيلات العالمية للسيارات.
وتوسعت الشركة لتعين وكلاء لها في الأردن والكويت والبحرين خلال فترة الأربعينيات أيضاً، وحدث التوسع الأكبر في شبكة وكلاء جي ام في الشرق الأوسط خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
في تلك الأثناء، انتقل مقر جنرال موتورز إلى القاهرة ومن ثم إلى بيروت وبعدها جدّة. وبعد ذلك، انتقل مقر الشركة الدائم إلى دبي في أواخر الثمانينيات لكي تدير عملياتها التشغيلية في الشرق الأوسط من هناك. وكان الهدف من هذا الانتقال منح عملاء الشركة في دول التعاون الخليجي والعراق وبلاد الشام واليمن أفضل تجربة ممكنة لامتلاك السيارات، خاصة مع توفر سيارات تم تصميمها خصيصاً لكي تتحمل الظروف الطبيعية القاسية وتتلاءم معها.



